محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

809

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

الدعوات الخيرة ، وأقام بها أربعة عشر يوما ، ثم توجه إلى الينبع ، وركب منها إلى أن وصل جدة ، وكان وصوله يوم السبت ثمانية عشر جماد الآخر ، ثم توجه إلى مكة ، وكان وصوله ليلة الجمعة الساعة [ الرابعة ] « 1 » من الليل في موكب عظيم ، ودخلها بالهناء والسرور . ولما لم ينتظم له الحال لسوء رجال دولته وكبر سنه ، وكاد أن يكون الحجاز حكمه فوضى ، وحصل الظلم لجيران بلد اللّه الحرام لاحتجابه عن الرعية وعدم وصولهم إليه ، وشاع ذلك ، كما ذكره صاحب الجوائب ، ووصل الخبر بهذا إلى الأبواب العالية ، فأرسلت الدولة إلى الحجاز المعظم عثمان باشا والي الحجاز أمر العساكر بالقبض عليه ، فقبض عليه 27 شوال سنة 1299 . وقام بأمر الإمارة سيدنا الشريف عبد اللّه باشا إلى أن قدم [ أخوه ] « 2 » سيدنا المعظم ليث بني غالب سيدنا الشريف عون الرفيق باشا ، وصحبته الفرمان السلطاني بتوليه إمارة مكة والحجاز حامل للنيشان العثماني المرصع من الرتبة الأولى ، وكان قد أعطي له في 7 شوال من التاريخ ، وقبله أعطي النيشان المجيدي . وكان وصوله مكة يوم . . « 3 » ما فعل الحكومة ما كانت نشأت فتنة عرابي أحد رجال حكومة مصر . وبسببها جلبت الإنكليز إلى مصر وتغلبهم عليها ، ثم بعد ذلك ثورة السودان وإهمال رجال حكومة مصر في ذلك حين عم الخراب السودان ومصر كل ذلك من إهمال رجال حكومتها ، وأصلها رجل واحد سوداني ، ولو فعلوا

--> ( 1 ) في الأصل : أربعة . ( 2 ) في الأصل : أخيه . ( 3 ) هنا بياض في الأصل قدر سطر .